مشادات كلامية في دورة دامت لـ4 ساعات تُزكّي الإنشقاق الحاصل بين أعضاء المجلس الجماعي لأغبال

آخر تحديث : الإثنين 13 أغسطس 2018 - 7:01 مساءً

عقد مجلس جماعة مولاي ادريس أغبال مساء يوم الجمعة دورة استثنائية بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، ابتداء من الساعة الثالثة زوالا لمناقشة  ودراسة وإبرام اتفاقية شراكة بين الجماعة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالخميسات، عبر اعتماد مشاريع تنموية هامة، منها تقوية شبكة المسالك الطرقية وفتح وتوسيع بعض المحاور الطرقية، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، وإحداث مرافق القرب.

إلتئم أعضاء المجلس الجماعي للجماعة الترابية بأغبال، مساء أمس الجمعة 10 غشت 2018، التي انطلقت من الساعة الثالثة زوالا امتدت لأربع ساعات، من أجل دراسة مجموعة من النقط المدرجة في جدول الأعمال ودراسة وإبرام اتفاقية شراكة بين الجماعة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالخميسات، عبر اعتماد مشاريع تنموية هامة.

   

وقد ترأس الجلسة السيد احمد سلمان رئيس جماعة مولاي ادريس أغبال، أشغال دورة غشت الاستثنائية لمجلس الجماعة، التابعة لاقليم الخميسات، اشغال هذه الجلسة العمومية، التي حضرها كل من قائد قيادة جمعة مول البلاد الى جانب السيدات والسادة اعضاء مجلس جماعة أغبال وموظفي واطر الجماعة وثلة من ساكنة المنطقة، وعرفت دورة المجلس الجماعي لأغبال  مشادات كلامية بين المعارضة والمكتب المسير للمجلس، قبل أن تتحول إلى ساحة للتراشق بالكلام ، بين مكونات الأغلبية والمعارضة للمجلس الجماعي بعد انطلاق الجلسة، حولت القاعة التي كانت تحتضن الاجتماع إلى شبه ساحة حرب، استعملت فيها الأطراف المتنازعة كل اساليب السب والقذف.  

أطوار هذه الدورة المراطونية انطلقت على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، بقراءة تقرير الدورة، وبعد تلاوته، تم فتح باب النقاش الذي كان حادا نوعا ما قبل الإنتقال إلى مناقشة جدول الاعمال المسطر والمتضمّن، لأربع  نقاط أساسية.

ولم  تسلم الدورة طيلت أربع ساعات، من تلاسنات ومشادات كلامية بين مكونات المجلس خصوصا في النقط  التي تخص الدراسة والمصادقة عليها، لتمتنع مكونات المعارضة من التصويت عليها، ليعلن المجلس عن اختتام أشغال الدورة الاستثنائية ورفع الجلسة وتأجيلها لتاريخ لاحق.

كما عرفت الدورة احتجاج بعض الحضور داخل مقر الجماعة، على عدم التصويت على النقاط المدرجة، في جدول أعمال المجلس والمتعلقة بالمصادقة على اتفاقية شراكة،  واحتجوا بشكل  ملفت داعيين المعارضة ترك الحزازات السياسية جانبا، والتصويت على مقترحات المجلس ودعم الاتفاقيات التي تقدم بها السيد سلمان، لما يخدم الساكنة. 

ولعل ما وقع اليوم الجمعة، بعد احتجاج بعض الساكنة أكبر دليل على وجود صراع، وخلاف حقيقي بين مكونات المجلس الجماعي لأغبال، الساكنة المحتجة لها روايتها، حيث أكد لنا بعض المواطنين، بأن الأمر كله يتعلق بصراع داخلي بالمجلس، بين المعارضة والأغلبية، حيث أكد المصدر نفسه أن رئيس المجلس أصبح أمام موقف محرج، ولم يستبعد المصدر أن تكون الاحداث الأخيرة، التي عرفتها أغبال مرتبطة بهذا الخلاف، قصد تأجيل دورة المجلس إلى غاية حل مشكل أغلبية الرئيس.

وفي هذا الصدد، أجمع  جل من استقصينا آرائهم من الساكنة، أن الجماعة لا تتوفر على نموذج تنموي حقيقي، وكل ما في الأمر مجرد تفكير فيه. والواقع أن هناك مخططات شخصية هي التي حلت محل النموذج الذي كان يجب أن يكون، وعلى الرغم من نجاعة بعض المخططات التي حققت بعض التراكمات، إلا أن غياب الانسجام والرؤية الواضحة، جعلها قاصرة عن تحقيق الأهداف التنموية المطلوبة، ينضاف إلى ذلك، تعدد المخططات التي لم تنجز، وبالتالي إنهاء مخطط قبل تحقيقه للأهداف المسطرة واستبداله بمخطط آخر، زيادة على تعثر عدد من المخططات دون تقييم أو محاسبة رغم الميزانيات المخصصة له.

وطالبت الساكنة بمخطط طموح لفرض التنمية القروية، والتشديد على ضرورة إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنمية، للمساهمة في إنجاح مخطط التنمية القروي، في إطار إعداد برنامج تنمية الجماعة، الهادفة لوضع استراتيجية تنموية للمناطق القروية النائية بالجماعة.

وفي تصريح لرئيس المجلس جماعة أغبال  السيد  أحمد سلمان خص به صحيفة “إكسترا نيوز”  في هذا الصدد بالقول :” التخطيط آلية مهمة في تحديد التوجهات الاستراتيجة للجماعة، من أجل عقلنة برامجها التنموية خدمة للمصالح العليا للمواطنين وتحقيقا للتنمية البشرية والاجتماعية الشاملة، وهذا ما حدى بنا إلى الاسراع بإدراج نقاط الدورة في دورة استثنائية، لكي يستطيع المجلس الجماعي، برسم خارطة الطريق للمشاريع ذات الأولوية خدمة للجماعة وساكنتها، وأن يؤسس مرجعية للأفاق المستقبلية للجماعة، حتى تلعب دورا محوريا في التنمية المحلية الشاملة، ومن هذا المنطلق تقدمت الجماعة بمشاريع مهمة التي ستشكل النواة الصلبة للنهوض بالاقتصاد المحلي المتمثل في الاستثمار وخلق فرص شغل  للنهوض بالتنمية المحلية للجماعة، فتمت عرقلة أشغال هذه الدورة، والتي عصفت بها، وبالتالي عدم التصويت على الاتفاقية التنموية الهامة”.

جدير بالذكر أن الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي بأغبال انتهت، على إيقاع ساخن ومشادات كلامية، واتهامات متبادلة بين أعضاء المجلس الجماعي، وتم فض النزاع الذي اندلع بين الطرفين (الأغلبية والمعارضة ) دقائق معدودة قبل اختتام دورة، بحيث لم تمت المصادقة بالإجماع على النقط الاربع المدرجة في الدورة .

فهل تعرف جماعة أغبال احتقانا بفعل اختلالات  في التسير؟ ومتى ترسم الاغلبية والمعارضة إستراتيجية تنموية ناجحة، بواسطة التشخيص التشاركي الترابي العميق، الذي يؤدي إلى بيان المشاكل الحقيقية، التي يعاني منها مجال معين، وتمكن ذات الفاعلين من رسم استراتيجية للخروج من المشاكل عبر وسائل محددة وحقبة زمنية محددة، وفق رؤية استراتيجية واضحة قابلة لإنتاج مشاريع حقيقية قابلة للنجاح وللحياة .

2018-08-13
اترك تعليقاً

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

fatiha