جماعة الرباط تحتفل بالاعياد الوطنية لشهر نونبر

آخر تحديث : الخميس 22 نوفمبر 2018 - 7:07 مساءً

جماعة الرباط تحتفي بذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال

اكسترا نيوز: حجبي عبد الاله   

احتضن فضاء قاعة باحنيني بالرباط يوم الاثنين 19 نونبر2018، ابتداء من الساعة التاسعة ليلا، مراسيم الاحتفال الرسمي بمناسبة حلول ذكرى 43 للمسيرة الخضراء المظفرة، وذكرى عيد الاستقلال، وقد حضر هذا النشاط عمدة المدينة السيد محمد صديقي، ونائبه الأول السيد لحسن العمراني، وأعضاء المجلس الجماعي بالمدينة، وعدة شخصيات هامة، كما حضر هذا الحفل  مجموعة من فنانين ورياضيين وجمعيات المجتمع المدني وثلة من ساكنة العاصمة الثقافية.

وقد تميز هذا الحدث بتنوع فقراته الفنية التي تم استهلالها بآيات بينات من الذكر الحكيم،ثم كلمة منشطة هذا السمر الاحتفالي الذي يبرز دور ودلالات هاذين العيدين الوطنيين، وبعد ذلك أدى الجميع تحية العلم على نغمات النشيد الوطني لتتوالى المجموعات المسرحية التي أداها ثلة من نجوم الشاشة، وذلك من خلال تنظيم مسيرة مصغرة حاملين فيها القران الكريم والأعلام الوطنية، وصور جلالة الملك وهم يرددون بصوت واحد نشيد المسيرة الخضراء، ليختتم اللقاء بأناشيد وطنية ومسرحيات وسكيتشات، وذلك في لوحات رائعة موسومة بالأداء الجيد والتشخيص اللائق والحركات المعبرة، كما أدى بعض التلاميذ  لوحة فنية تشخيصية أحدث المسيرة الخضراء المظفرة، تعكس عزم وإصرار الشعب المغربي وراء قائده على الاستكمال السلمي للوحدة الترابية للمملكة .

وفي سياق متصل أكد السيد لحسن العمراني النائب الأول لعمدة الرباط، الذي رحب من جهته بجميع الحاضرين وثمن جهود كل من ساهم في السهر على تهيء هذا الحفل، أكد أن حدث المسيرة الخضراء التي أعلن عنها جلالة المغفور له الحسن الثاني يوم 16 أكتوبر 1975 والتي هب للمشاركة فيها 350 ألف متطوع (10% منهم من النساء)، كانت حدثا بارزا ودرسا حقيقيا في النضال من أجل إحقاق الحق ومناسبة لكسب رهان البناء، فالمسيرة الخضراء حدثا فريدا من نوعه في تاريخ ملاحم، ولم تتوقف المسيرة الخضراء عند استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية، بل كانت ملحمة متواصلة ومترابطة قوامها البناء والإنماء، ومرحلة متقدمة في عملية الجهاد الاكبر، الذي سبق أن رفعه المغرب كتحد مستقبلي.

وتبقى المسيرة الخضراء بدون شك، أهم حدث عرفه القرن العشرين ومحطة تاريخية متميزة والتجسيد الأمثل لإرادة الشعب المغربي بكل مكوناته حيث إنها كانت فرصة أخرى التحمت فيها القمة والقاعدة قلبا وقالبا لكتابة صفحة جديدة من تاريخ المغرب المعاصر. من الجهاد الاصغر الى الجهاد الأكبر فالمسيرة الخضراء حدثا فريدا من نوعه في تاريخ ملاحم الشعوب فإنها علاوة عن ذلك نظمت على أساس الشرعية الدولية بعد أن أصدرت محكمة العدل الدولية بلاهاي يوم 16 أكتوبر 1975 رأيها الاستشاري الذي يؤكد وجود روابط البيعة بين مختلف القبائل الصحراوية وسلاطين المغرب مما شكل اعترافا ثابتا بشرعية الحق المغربي في استرجاع ما اغتصب من أرضه. كما شكلت الصحراء المغربية المسترجعة لقط تحول في تاريخ المغرب وجزءا متميزا ضمن باقي أجزاء التراب الوطني لأنها كانت وستظل بوابته إلى إفريقيا ومجالا جغرافيا شديد التأثير في حضارته حيث تمكن المغرب عبرها من نشر الدين الإسلامي الحنيف إلى العديد من المناطق جنوب الصحراء. ولم تتوقف المسيرة الخضراء عند استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية بل كانت ملحمة متواصلة ومترابطة قوامها البناء والإنماء ومرحلة متقدمة في عملية الجهاد الاكبر الذي سبق أن رفعه المغرب كتحد مستقبلي. فقد كان حدث المسيرة الخضراء إيذانا بتحول عميق وطفرة حقيقية في تاريخ وحياة سكان هذه الأقاليم التي كانت لفترة من الزمن محرومة من كل مقومات التنمية.وجاءت مسيرة البناء لتشكل منعطفا جديدا ضمن التحديات الكبرى التي اعتاد المغرب على رفعها خاصة وأنها كانت بإجماع الشعب المغربي بكل مكوناته على خوض رهان الوحدة الترابية وتجنيد الطاقات الوطنية على مختلف الأصعدة لقطع الطريق على خصوم الوحدة الترابية للمملكة. ولا يجد المتتبع للمنجزات التي تحققت في الأقاليم الجنوبية بدا من أن يسجل بفخر واعتزاز القفزات النوعية التي تحققت في شتى المجالات من اجل تحقيق الرخاء المنشود لأبناء هذه المنطقة أسوة بمواطنيهم في الشمال وليتأكد من أن المنجزات التي شملت كافة الأصعدة من اقتصادية وثقافية وعمرانية وخدمات اجتماعية ما هي إلا دليل آخر على مواصلة ملحمة الجهاد الأكبر.

جماعة الرباط تحتفل بالاعياد الوطنية لشهر نونبر
2018-11-22
اترك تعليقاً

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

fatiha