قراءة أولية لبيان حضرموت

آخر تحديث : الإثنين 24 أبريل 2017 - 9:26 مساءً

شكرا على الإبلاغ!سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.موافق

قراءة أولية لبيان حضرموت العميد ثابت حسين صالح نشر في يافع نيوز يوم 24 – 04 – 2017

Share this on WhatsAppذهب البعض بعيدا في تحليل البيان الختامي لمؤتمر حضرموت الجامع باعتباره إعلانا لحضرموت دولة مستقلة …فيما اعتبره البعض تطبيقا لمخرجات مؤتمر حوار صنعاء بشأن الأقاليم الستة .أما البعض الآخر فقد قلل من هذه الخطوة واعتبرها مجرد تظاهرة سياسية إعلامية محدودة .قبل الخوض في مدي صحة وواقعية هذه الآراء من عدمها ، لابد من التاكيد علي خصوصية الحالة الحضرمية كتاريخ وحضارة وثقافة وجغرافيا .. هذا يعني أن ما جاء في البيان الختامي الحضرمي لم يكن مفاجئا ولا جديدا علي المتابعين والمؤرخين ، ومن ناحية أخرى فإن هذا المؤتمر قد التأم بعد مخاض طويل من الاعداد والتحضير والتهيئة .تميز المؤتمر بتنوع ونوعية حضور جامع بكل معنى الكلمة لكن بيانه الختامي يبدو أنه تم إعداده علي عجل مما جعله يحتوي علي بعض الغموض والتناقض . ويبدو أيضا أن إضافات وتعديلات تمت في اللحظات الأخيرة علي هذه البيان بهدف مراضاة بعض الأطراف المتحفظة أو المعارضة اتباعا لسياسة لنكسب الجميع ولا نترك أحدا .مع ذلك يمكن اعتبار هذا المؤتمر موفقا وناجحا بمقاييس الظروف الحالية المعقدة والمتوترة .يمكن استخلاص بعض أهم مؤشرات التوجه المجتمعي لحضرموت فيما يلي :أولا : أغلاق الباب تماما امام أي توجه عن ارتباط حضرموت بدولة اسمها اليمن تحت أي شكل من الأشكال ليس فقط من خلال خلو البيان تماما من هذه التسمية فحسب بل ومن خلال توصيات المؤتمر كذلك .ثانيا : تجاوز البيان او رفض موضوع الأقاليم الستة كلية جغرافيا وسياسيا وإداريا …حيث أن إقليم حضرموت كان مخططا له أن يشمل كذلك المهرة وسقطرة .ثالثا : ابقي البيان الباب مفتوحا مع الجنوب – رغم عدم أشارته صراحة – لكن ذلك كان مفهوما من خلال الحديث عن الدولة الاتحادية المشروطة بنسبة 40% وهي نسبة تنطبق تقريبا علي استحقاق حضرموت علي مستوى الجنوب وليس الجمهورية اليمنية الحالية .بالمجمل يضع هذا المؤتمر شروط كبيرة لدور فعال وقوى وضاغط في مستقبل الجنوب والمنطقة .غير أن هذه الخطوة الجريئة والقوية لا يجب الإفراط في التفاؤل في نجاحها و جنى ثمارها سريعا وكاملا .فناهيك عن موقف صنعاء بكل قواها وأحزابها من مثل هذه الخطوة وحالة الغموض التي اجتاحت الشارع الجنوبي … رغم ثقته المطلقة بأن الجنوب جسم واحد ومصير واحد وان خطوة حضرموت هي في الأول والأخير تهدف الي تحريك عجلة الخروج من النفق المظلم لأوضاع ما بعد 7/7 بأي شكل من الأشكال .ناهيك عن كل ذلك ما زال الحديث عن سيادة ذاتية لحضرموت يصطدم بتواجد عسكري يمني كثيف في حضرموت الوادي، سواء كان مواليا لصنعاء او تحت غطاء الولاء للشرعية ، أضافة الي ما تشكله الجماعات الإرهابية والتخريبية من تحد خطير وكبير .لا ننسى عقدة الشرعية والأقاليم الستة والموقف الخليجي الغامض والمتردد وخاصة السعودي .وبطبيعة الحال كل خطوة ذات بعد استراتيجي حيوي لابد أن تكون لها معوقات وتحديات ومخاطر يمكن الرهان في تجاوزها علي الحكمة الحضرمية الواقعية والمتفانية وعلى الموقف الجنوبي واليمني والاقليمي الذي يجب أن يدرك حجم المتغيرات التي أحدثتها الحروب والأزمات والانتقال من الاعتبارات الشعاراتية والمباديء الي اعتبارات المصالح المشروعة .Share this on WhatsApp انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

2017-04-24 2017-04-24
اترك تعليقاً

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

fatiha