الخياري بوشة الرجل القدوة الذي أصبح ينافسه كبار المقاولين

آخر تحديث : الخميس 31 أغسطس 2017 - 9:42 مساءً

الخياري بوشتة الرجل العصامي الذي بدأ حياته من الصفر واستطاع في ظرف وجيز تحقيق ما عجز عن كبار المقاولين، أجرت معه جريدة إكسترا نيوز دردشة فيما يخص حياته الخاصة وولوعه بتربية لخيول، والحفاظ على التراث المغربي. بدا حياته العادية كغيره من أقرانه درس في الابتدائي باقليم تازة ثم الاعدادي بالثانوي لينتقل بعدها ليتمم دراسته الجامعي بمدينة فاس وبالضبط كلية الشريعة ،ليشتغل بعدها في الخدمة العسكرية، قبل ان ينصحه والده ان يتمم دراسته قبل الالتحاق بالخدمة العسكرية، إلا انه كان مصرا أن يبدا مشوار حياته من الخدمة العسكرية، وعندما اقنع والدته بالعدول عن قراره دعا له بالتوفيق في مساره المهني، لينتفل بعدها إلى مدينة الرباط وهو في ربعان شبابه، فكانت مدينة الرباط أول مدينة تطأها قدماه في مهنته العسكرية، ومن الرباط إلى مدينة بنسليمان ليستقر فيها ما يقارب 15سنة، تاركا مسقط رأسه لا يزورها إلا مرة في السنة. وقضى حياته باقليم بنسليمان ما يقارب ثلاثة وستين سنة، تاركا مسقط رأسه لا يزورها إلا مرة بالسنة، ليجعل من مدينة بوزنيقة التي استهوته بالعيش في كنفها ان يستقر به، بالرغم من أن عمله سمح له بالسفر الى العديد من المدن المغربية كمدينة الرباط وسلا والدارالبيضاء وغيرهم من المدن المغربية، إلا انه أبى إلا ان يستقر بمدينة بوزنيقة. السيد الخياري الذي تقاعد في سنة 1990، قرر أن ولرغبته في، خدمة وطنه طلب من الادارة التبع لها منحه خمس سنوات أخرى إضافية، للخدمة العسكرية ، إلا أن تاريخه لم يسمح له بمزاولة مهنته. ففضل التقاعد ومن هنا ستبدأ مرحلة جديدة في حياة السيد، الخياري، لتنتقل من الخدمة العسكرية الى الاستثمار في العقار رفقة شريك له، هذا الاخير الذي لازال يتذكر معروفه وتعامله معه طيلة مدة الاستثمار التي جمعتهما سويا، ولازال يتذكر ايضا كيف لهذا الشخص تاثير بالغ لا يمكن وصفه لينطلقا معا في الريادة آنذاك في مشاريعهم الخاصة.فيما الخياري اثناء سرده قصته التي تستحق السرد لازال يتفكر اول ايامه في مجال الاستثمار ، وكان الزمن توقف او عاد به لسنوات مضت يحكي معروف صديقه وشريكه عليه الذي وثق بالسيد الخياري ثقة عمياء وكان على صواب ،فلقد الشراكة التي كانت موثقة آنذاك ب “الكلمة ” ولا يربطهم أي رابط لتلك الشراكة. هذه الشراكة التي وثقت برابط يشهد الله على قداسته ، ليبرز اسم الخياري في المنطقة كمقاول يشهدون له بالكفاءة والتفاني والجودة واأاثمنة المناسبة وأحيانا أقل من السوق ، إضافة إلى قيامه بواجبه بصرامة في المجال العقاريه، إضافة إلى ثقة الشركات في السيد الخياري ، تاركين له كل الحرية في اتخاذ قراراته، والتي عادة بالنفع عليهم جميعا، هذه الامور التي وضعها الخياري في الحسبان هي من مكنته من مزاحمته لكبار المستثمرين بالمنطقة. حياة الخياري لم تكن بالحياة السهلة في المجال العقاري، فهو بدأ في أول تجربته في الميدان ببيع بقعة ثم اثنين فثلاثة، ليطور من ذاته وعمله ويصبح يشتري ارضا فيجهزها ثم يبيعها هكذا بدأ في مجال العقار يتسلق درجة درجة غير آبه بما يصنعه غيره، هذه الامور ليست بالسهلة في فترة من فترات حياة الخياري فتسلقه الدرجات لم يكن محظ صدفة ،بل جاء عبر استراتيجية لرجل عرف كيف يشق طريقه بخطى ثابتة. الخياري الذي لن يكن يملك الا لقليل انذاك بصبر وحنكة لرجل خبر المهنة ببطء في ساحة المعركة، ونقصد هنا معركة الاستثمار، تفانيه واخلاصه في العمل ، مكنه من أن يعيش حياته كغيره من المستثمرين. حياة الخياري المشرقة لم تكن محصورة في العقار والاستثمار فقط، بل كانت تمتد لتشمل هواياته المفضلة وهي الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي وصيانته ليتوارثه جبل عبر جيل، من هنا نكتشف ان السيد الخياري مولوع بتربية الخيول، بكل اشكالها، منذ سنوات من الزمن.. وهو من حافظ على استمرارية الخيل بالعائلة، عملا بوصية والده، فهو كان يمتطي الخيل رفقة اخيه انذاك حيت كان مقدما لصربة تقليدية، وبعد تقاعد اخيه وتركه ساحة الخيالة، بدوره بوشتة الخياري انزوى للخلف ووترك. هوايته المفضلة، انزوائه لم يكن بالكامل فعشقه للخيول لم يتوقف، وبرز ذلك جليا أثناء ورود أنباء عن بيع اسرته لبعض الاحصنة كانت في ملك والده، إلا انه قابل الفكرة بالنفي القاطع، للحغاظ على موروث، فعملت الاسرة لكلام بوشتى ، وبعد مرور وقت ليس بالهين اضطر الخياري بيع تلم الاحصنة واستبدالها باخرى. ظل السيد الخياري معتمدا على نفس في تربية خيوله، وكذا في مشاركته في اي مهرجان او موسم كان، لا يطلب معونة احد، بل العكس فهو الذي كان يساعد من احتاجه، ويتكلف بكل الميزانية له ولمن معه. حفاظا على مشعل تراثي اصيل ورثه ابا عن جد، فالخياري آبى الا ان يكون ذلك الوريث الشرعي لتربية الخيول، ومن هنا نكتشف انه كان قد لعب دورا محوريا بعد وفاة والده تغمده الله بواسع رحمته، ليتطوع ويحافظ على عادة ورثها والده عن اجداده، وأبى ان يفرط في ثروة والده الذي كان بدوره مولوعا بتربية الخيول الحفاظ على سلامتها والمساهمة بها في جل المهرجانات والمواسيم المغربية . وفي ختام لقائنا بالسيد الخياري، تحدث بحرقة عما يعانيه هو وغيره، من عشاق فن التبوريدة، أن الساحة الان تشهد تسيبا ملحوظا، في حين ان الجهات المسؤولة غائبة بشكل كلي عن ما يقع في فالمواسم والمهرجانات. مشاكل بالجمة هي اذن تدفع كالسيد الخياري وغيره عن العدول عن فكرة تربية الخيول والمشاركة في المواسم المحلية والوطنية.

باقي التفاصيل في الرابط التالي:

2017-08-31
اترك تعليقاً

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

fatiha